21/01/2007

موقعنا من المنظمات النسائية

الفكرة الأساس في إنشاء جمعيتنا تستند إلى حقيقة أن المجتمع لايستطيع تحقيق أيِّ من أهدافه بدون التشارك بين نصفيه الطبيعيين المكونين له. وتحقيق الديمقراطية تحديدا يحتاج إلى هذا التشارك أكثر من غيره من الأهداف، وذلك لأن قيم المجتمع البطرياركي الأبوي الذي يعتمد على سيادة الذكورية تتعارض مع قيم الحرية الضرورية لبناء الديمقراطية، والتي ينبغي أن ينشأ عليها الذكر والأنثى على حد سواء. وبما أن المرأة تضطلع عموما بالدور الأكبر في عملية بناء الإنسان، فإن تحقيق شراكتها الكاملة هو من واجب المجتمع، هذا بالإضافة إلى حق المرأة بالشراكة الكاملة بغض النظر عن دورها الأساسي في تنشئة الإنسان.
من هنا فإن مهمتنا في الجمعية سوف تكون تخصصية، وتدعم فكرة ترابط بناء الديمقراطية مع مشاركة المرأة.
تعاني المرأة في سورية من الجور القانوني فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية والجنسية وقانون العقوبات.
أما فيما يتعلق بالأصعدة الأخرى فإن المرأة تتمتع بالمساواة مع الرجل فيما يتعلق بحزمة القوانين المتعلقة بالعمل والأجر وعملية الترشيح والانتخاب. ولكن يمكن لأي مراقب لوضع المرأة أن يلاحظ بأن مشاركتها في العمل كبيرة، سواء في الريف أو في المدينة، ولكن هذه المشاركة تقترب من العبودية لأن مشاركتها محدودة وتكاد تكون معدومة في مراكز صنع القرار. ولأن المجتمع في سورية أخذ عملها ولم يعطها شيئا، بقي كامل عبئ المنزل والأطفال عليها بدون أي اعتراف من المجتمع بأن هذا عمل ويترتب عليه حقوق تماما كأي عمل آخر. وكذلك لم يعطها المجتمع القانون الذي يحمي حقوقها في بيت الزوجية التي تشارك في بناءه في حال الافتراق. ولم يعطها قانون أحوال شخصية عادل. ولم يعطها......الخ.
إن مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار هو ما يمكن أن يحقق الشراكة الحقيقية والندية للمرأة في صياغة مجتمع حديث وحر وديمقراطي.
و هذه المشاركة في صنع القرار تبدأ من تفعيل مشاركتها في الحياة السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني.
المطلب المحدد الأولي الذي نعتبر أنفسنا مجموعة ضغط لتحقيقه حاليا هو تحقيق نسبة 30 % كحد أدنى للمشاركة النسائية في أي هيئة أو إدارة، وذلك للوصول إلى النسبة الطبيعية المتوافقة مع نسبة المرأة في المجتمع، أي النصف.
بما أننا سنعمل على هذا الهدف المحدد فإن عملنا لا يتعارض مع عمل جميع المنظمات النسائية التي تعمل في الساحة السورية، لا بل نحن نؤمن بأنها جميعها تخدم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر هدفنا النهائي.
هو نوع من التخصص إذن. فنحن لن نعمل على المهام الكبيرة التي تعمل من أجلها منظماتنا النسائية، لن نعمل على وضع المرأة في الأسرة أو قانون الأحوال الشخصية أو العنف الأسري ضد المرأة....الخ، ولكننا سندعم كل نشاطات هذه المنظمات النسائية في هذه المجالات، لأننا نؤمن بأن تحقيق هذه الأهداف يؤدي إلى تعبيد الطريق أمام شراكة فعالة أكثر للمرأة.
هو نوع من التخصص إذن، الذي لا ينفي اهتمامنا بجميع القضايا التي تهم المجتمع. الأمر الذي يدعونا إلى أن نسعى من أجل التعاون والتنسيق ليس مع جميع المنظمات النسائية الموجودة عندنا فحسب، بل مع جميع الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني حول السبل الكفيلة بتحفيز شراكة المرأة الندية في كافة مجالات المجتمع.

ناهد بدوية
نساء من أجل الديمقراطية

الوثيقة الأولى

نساء من أجل الديمقراطية

لا تحلموا بالديمقراطية أبداً دون النساء..

لماذا النساء؟ لسبب بديهي جداً يتلخص بحق المرأة، كإنسانة فاعلة، بالحرية والديمقراطية اللتين حرمت منهما طويلاً. وبكون النساء لسن نصف المجتمع فحسب، وإنما النصف الذي يعمل على تنشئة النصف الآخر. باختصار: إن المرأة هي الصانعة الرئيسية للإنسان في المجتمع.

لماذا من أجل الديمقراطية؟ لأننا نؤمن بأن الحرية ودولة القانون هما المناخ الضروري لتفتح كل مقومات المجتمع. وقد أثبت التاريخ أن المرأة تحتاج إلى الحرية وإلى قوة الدولة والقانون لتحقيق وجودها كشريكة حقيقية وفاعلة.
بما أن المجتمع البطرياركي الأبوي أرضية خصبة للاستبداد، ولا يمكن أن يكون ديمقراطيا، لذلك نحن ننطلق من حق المرأة من أجل المرأة أولاً، ومن أجل حق المجتمع وواجبه ثانياً، بوصفه كلاً، في تحقيق شراكة المرأة على كافة الأصعدة لتحقيق الحرية والتنمية والمعرفة.

إننا نطمح لأن نشارك في بناء الديمقراطية باعتبارها أيضاً الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى الحل السلمي للصراعات في أي مجتمع بشري. ونطمح إلى انضمام المرأة الواعية والمدركة والمؤمنة بأهمية هذه الأداة الحضارية السلمية، إلى الحركة المجتمعية الواسعة من أجل التغيير المجتمعي المنشود.

هذا ما يجعلنا نطمح لأن نكون مرصداً وقاعدة بيانات لمدى مشاركة النساء في كل المجالات. كما نطمح لأن نكون أداة تفعيل وتعميق لهذه المشاركة وإبرازها كماً ونوعاً. وبالتالي سنحاول العمل على مراقبة دور المرأة كشريكة في:
- الحياة السياسية (الأحزاب والنقابات...)، في السلطة وصنع القرار.
- العملية الإنتاجية.
-هيئات ومؤسسات المجتمع المدني.
- الفضاء الثقافي والإعلامي والإبداعي، وإعادة الإنتاج الفكري، بكافة اتجاهاته، برؤية نسوية.

إنها دعوة مفتوحة لمشاركة أطياف متنوعة من النساء والرجال على اختلاف انتماءاتهن وانتماءاتهم ومعتقداتهن ومعتقداتهم ومرجعياتهن ومرجعياتهم الاجتماعية والثقافية.. دعوة مفتوحة لممارسة الديمقراطية.


كيفية العمل:
نسعى إلى تشكيل مراصد للأصعدة المذكورة أعلاه، تتشكل ممن يرغب وترغب، وسندعم ذلك بإنشاء موقع إلكتروني.
وسنكون عبارة عن مجموعات ضغط من أجل وصول نسبة المشاركة النسائية إلى ثلاثين بالمائة كحد أدنى في كل مراحل بناء الديمقراطية وبناء المجتمع. و سنبدأ بالمطالبة بأن يتبنى قانون الأحزاب المرتقب هذا النسبة، مرحليا، لأننا نرى أن الخمسين بالمائة هي النسبة الطبيعية لمشاركة المرأة.
الملفات التي نطمح إلى فتحها:
1- بحث سبل تفعيل دعم شراكة المرأة من قبل المرأة ذاتها. ونقد بعض الحالات التي تساهم فيها المرأة في إعاقة هذه الشراكة. ومن ثم الانطلاق إلى البحث الموسع في مفهوم النسوية.
2- فتح ملفات الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والتحالفات القائمة وتلك التي تحت التأسيس الآن وانتقادها من زاوية عدم مشاركة المرأة فيها.
3- نقد المنظومة الثقافية السائدة فيما يخص الوجود النسوي على الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية: الحكايا الشعبية، الأمثال، المناهج التربوية، الإعلام، الإعلان، تسليع المرأة...الخ.
بنية تنظيمية:
نحن مجموعة مستقلة تماماً وسنعمل على أجندتنا التي نرسمها نحن لأنفسنا ولمجتمعنا.
هذه البنية هي بنية انتقالية لمدة سنة من تاريخ الإشهار. سيصار خلالها إلى وضع نظام داخلي يسمح بتجديد وتطوير هذه البنية ديمقراطياً.
تتشكل هذه البنية من:
1- الهيئة التأسيسية:
راغدة عساف، رباب هلال، روزا ياسين حسن، سيرين الخوري، غادة غيبور، فاديا شاليش، لينا وفائي، لينة سباعي، ناهد بدوية، هند القهوجي، هوازن خداج.

2- الهيئة الداعمة:
سوف تتشكل المراصد ممن يرغب وترغب من هذه الهيئة بالإضافة إلى الهيئة التأسيسية.
نحتاج لدعم الجميع رجالاً ونساءً لإنجاز هذا العمل.

w4democracy@orange.fr "Women For Democracy in Syria"